محمد بن شاكر الكتبي

196

فوات الوفيات والذيل عليها

ولشعراء عصره فيه أمداح طنّانة مليحة إلى الغاية ، فممن امتدحه ابن الساعاتي وابن سناء الملك وابن نفادة وابن نبيه وابن عنين وغيرهم ، والأمداح موجودة في دواوينهم . « 225 » تقي الدين السروجي عبد اللّه بن علي بن منجد بن ماجد بن بركات ، الشيخ تقي الدين [ السروجي ] قال الشيخ أثير الدين أبو حيان : كان رجلا خيرا عفيفا تاليا للقرآن ، عنده حظ جيد من النحو واللغة والآداب ، متقللا من الدنيا ، يغلب عليه حبّ الجمال مع العفة التامة والصيانة ، نظم كثيرا وغنّى بشعره المغنّيون ، وكان يكرر على المفصل والمتنبي والمقامات ، ويستحضر حظا كثيرا من « صحاح » الجوهري ، وكان مأمون الصحبة طاهر اللسان ، يتفقد أصحابه ، لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة ، وكان يكره أن يخبر أحد باسمه ، لأنه كان يقول : لي مع الأصحاب ثلاث رتب : أول ما اجتمع بهم يقولون : جاء الشيخ تقي الدين ، راح الشيخ تقي الدين ، فإذا طال الأمر يقولون : جاء التقي راح التقي صبرت عليهم ، وعلمت أنهم قد أخذوا في الملل ، فإذا قالوا : جاء السروجي راح السروجي ، فذلك آخر عهدي بهم . وقال الشيخ شهاب الدين محمود : كان يكره مكان تكون فيه امرأة ، ومن دعاه قال : شرطي معروف أن لا تحضر امرأة ، وكنا يوم في دعوة فأحضر شوا ، فأدخل إلى النسا يقطعوه ويجعلوه في الصحون فلم يأكل منه ،

--> ( 225 ) - الزركشي : 150 وتشترك النسخة رمع النسخة ص في جانب يسير من هذه الترجمة ؛ وقد حافظت على النص كما ورد لأنه يمثل لهجة العصر حينئذ .